فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 396

الفصل الرابع

الأدب مع العلماء

إن التأدب مع العلماء الموقعين عن رب العالمين هو تأدب مع الله تعالى، وتعظيم العلماء تعظيم لشعائر الله، وقد قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) } [الحج: 32] و"الشعيرة"هي كل ما أشعر الله بتعظيمه من أعلام الدين، وتوقير حملة الشرع وحماته من توقير الشارع نفسه عز وجل؛ قال تعالى: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13] ، قال سعيد بن جبير:"ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته"، وكل ما يشرف بالإضافة إلى الله عز وجل فإن حقه التعظيم، قال سعيد بن المسيب رحمه الله:"لا تقولوا: مُصَيْحِف، ولا مُسَيْجِد، ما كان لله فهو عظيم حسنٌ جميل" [1] .

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال:

قال - صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يُجِلَّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرفْ لعالمنا حقَّه" [2] .

وقال الإمام ابن حزم رحمه الله:

"اتفقوا على توقير أهل القرآن والإسلام والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك الخليفة"

(1) "سير أعلام النبلاء" (4/ 238) .

(2) رواه الإمام أحمد (5/ 323) ، والحاكم (1/ 122) ، وحسنه الألباني في"صحيح الجامع"رقم (5319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت