فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 396

الفصل الخامس

آداب السؤال

* ينبغي لطالب العلم أن يلاطفَ شيخه في المسألة، ويرفق به، ويخاطبَه بالسؤدَد والتفدية، ويديمَ الدعاء له، والتأدبَ معه، فإن ذلك خير سبيل إلى بلوغ أغراضه منه، قال المستظهر:"أدب السائل أنفع من الوسائل" [1] .

وعن وهب بن منبه وسليمان بن يسار أنهما قالا:"حُسن المسألة نصف العلم، والرفق نصف العيش" [2] .

* والأدب خير وسيلة لاستدرار علم الأستاذ:

قال ابن جُرَيج:"لم أستخرج الذي استخرجت من عطاء إلا برفقي به" [3] .

وقال الأصمعي [4] :

لم أرَ مثلَ الرفقِ في أمره ... أخرجَ للعذراءِمن خِدْرها

من يستعن بالرفق في أمره ... قد يُخرجُ الحيةَ من جُحْرِها

وقد قيل:"ليس من أخلاق المؤمن التملُّق ولا الحسد، إلا في طلب العلم" [5] .

(1) "سير أعلام النبلاء" (19/ 398) .

(2) "جامع بيان العلم" (1/ 382) .

(3) "السابق" (1/ 519) .

(4) "الجامع"لابن الخطيب (1/ 209) .

(5) "السابق" (1/ 211) ، والمقصود بالحسد هنا: المشروع منه، وهو الغبطة، لا المذموم الذي هو تمني زوال النعمة عن الغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت