أن ألطِّخَ بها لساني" [1] ."
عاشرها: سؤال التعنت [2] والإفحام وطلب الغلبة في الخصام، وفي القرآن في ذم نحو هذا: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة: 204] ، وقال: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58] ، وفى الحديث:"أبغض الرجال إِلى الله الألد الخصِم" [3] .
هذه جملة من المواضع التي يكره السؤال فيها، يقاس عليها ما سواها، وليس النهي فيها واحدًا، بل فيها ما تشتدّ كراهيته، ومنها ما يخفّ، ومنها ما يحرم , ومنها ما يكون محلَّ أجتهاد، وعلى جملةٍ منها يقع النهي عن الجدال في الدين؛ كلما جاء:"إِن المراء في القرآن كفر" [4] وقال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} الآية، [الأنعام: 68] ، وأشباه ذلك من الآي والأحاديث ... فالسؤال في مثل ذلك منهيٌ عنه، والجواب بحسبه) [5] .
(1) أخرجه الخطابي في"العزلة"ص (136) ، وابن عبد البر في"الجامع" (2/ 934) رقم (1778) .
(2) أي: يسأل ليُعَنِّت المسؤول ويقهره، لا ليعلم.
(3) أخرجه البخاري رقم (4523) ، ومسلم رقم (2668) .
(4) أخرجه الإمام أحمد (2/ 258) ، وأبو داود رقم (4603) ، والحاكم (2/ 223) ، وابن حبان (59) ، وغيرهم، وصححه الحاكم، وابن حبان، ووافقه الذهبي، وكذا صححه الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (2/ 10) .
(5) "الموافقات" (4/ 319 - 321) .