فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 396

كان التنزه عن الغيبة -كغيره من الفضائل- سمة سائدة عند السلف الصالح والقرون الفاضلة.

قال إياس بن معاوية بن قُرَّة رحمه الله تعالى:

"كان أفضلهم عندهم -أي عند الصحابة رضي الله عنهم- أسلمهم صدورًا، وأقلهم غيبة" [1]

وعن سهل بن عبد الله التُّسترِيِّ رحمه الله قال:"من أخلاق الصديقين أن لا يحلفوا بالله، وأن لا يغتابوا، ولا يغتاب عندهم، وأن لا يشبعوا، وإذا وعدوا لم يُخلفوا، ولا يمزحون أصلًا" [2] .

وقال بعضهم."أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة، ولكن في الكف عن أعراض الناس" [3] .

وقال الإمام ابن الجوزي واصفًا شيخه عبد الوهاب الأنماطي: (كان على قانون السلف لم يُسمع في مجلسه غيبة ... ) [4] .

ثم عَزَّ هذا الخُلُق فيمن أتى بعدهم، قال الإمام وكيع بن الجراح (ت 197 هـ) رحمه الله تعالى:"من عزة السلامة من الغيبة أنه لم يسلم منها إلا القليل"،

(1) "حلية الأولياء" (3/ 125) .

(2) "سير أعلام النبلاء" (13/ 332) .

(3) "الإحياء" (3/ 152) .

(4) "صيد الخاطر"ص (173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت