فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 396

الفصل السادس

الأدب مع حامل القرآن الكريم

لقد أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بإكرام أهل القرآن، فقال:"إِن من إجلال الله إِكرامَ ذي الشيبة المسلمِ، وحاملِ القرآنِ، غير الغالي فيه [1] والجافي عنه [2] ، وإِكرام ذي السلطان المقسِط" [3] .

وسمَّاهم - صلى الله عليه وسلم - اسمًا ينبض بأعظم المعاني: سماهم"أهلَ الله وخاصته"، فقال - صلى الله عليه وسلم:"إِن لله تعالى أهلين من الناس: أهل القرآن، هم أهل الله وخاصَّتُه" [4] .

ولأن خير الكلام كلام الله تعالى؛ فإن خير الناس من اشتغل به مخلصًا لله عز وجل، عن أمير المؤمين عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خيركم من تعلم القرآن، وعلَّمه" [5] .

(1) الغلو فيه: المبالغة في التجويد، أو الإسراع في القراءة، بحيث يمنعه عن تدبر معانيه، وقيل: هو مجاوزة الحد فيه من حيث لفظه أو معناه بتأويل باطل.

(2) الجفاء فيه: أن يتركه بعد علمه، وينساه بعد حفظه، وقيل: الجافي عنه: المتباعد عن العمل به، وإتقان معانيه، وانظر:"فيض القدير"للمناوي (2/ 529) ، و"دليل الفالحين" (2/ 215) .

(3) "صحيح سنن أبي داود" (3/ 918) رقم (4053) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

(4) "صحيح سنن ابن ماجه" (1/ 42) رقم (178) من حديث أنس رضي الله عنه، وانظر:"السلسلة الضعيقة" (4/ 84) رقم (1582) .

(5) رواه البخاري (9/ 74 - فتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت