فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 396

خاص بما لم ينزل فيه حكم، وعليه يدل قوله:"ذروني ما تركتكم"، وقوله:"وسكت عن أشياء رحمةً بكم، لا عن نسيان، فلا تبحثوا عنها".

ورابعها: أن يسأل عن صعاب المسائل وشرارها، كما جاء في النهي عن الأغلوطات.

وخامسها: أن يسأل عن علة الحكم -وهو من قبيل التعبدات، أو السائل ممّن لا يليق به ذلك السؤال - كما في حديث قضاء الصوم دون الصلاة [1] .

وسادسها: أن يبلغ بالسؤال إلى حدِّ التكلُّف والتعمُّق، وعلى ذلك يدلّ قوله تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] ، ولما سئل الرجل:"يا صاحب الحوض! هل ترد حوضَك السباعُ؟"، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"يا صاحبَ الحوض! لا تخبرنا، فإنا نرِدُ على السباع، وترد علينا" [2] .

وسابعها: أن يظهر من السؤال معارضة الكتاب والسنة بالرأي [3] ولذلك

(1) وفيه أن عائشة رضي الله عنها سُئلت عن قضاء الحائض الصومَ دون الصلاة؛ فقالت للسائلة:"أحرورية أنتِ؟"، ثم قالت:"كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة"أخرجه مسلم (1/ 265) رقم (335) .

(2) انظر ص (244) حاشية رقم (1) .

(3) مثل ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في امرأتين من هُذَيل اقتتلتا، فرمت إحداهما الأخرى بحجَر، فأصاب بطنها وهي حامل، فقتلت ولدها الذي في بطنها، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت