فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 396

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:"إن أحق ما طهر الرجل لسانه" [1] ، بل رُوي عن بعض السلف أنه كان إذا أراد التنفير من هذه المعصية أمر المتورط فيها بالطهارة الحقيقية بالمضمضة [2] والوضوء [3] ، تشبيهًا لها بالنجاسة الحسية، وإرشادًا إلى التحرز منها كما يُتحرز من النجاسات:

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:"يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب، ولا يتوضأ من الكلمة الخبيثة يقولها" [4] .

وعن عبد الله مسعود رضي الله عنه قال:"لأن أتوضا من كلمة خبيثة أحبُّ إليَّ من أن أتوضأ من طعام طيب" [5] .

وعن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم أنهما قالا:"الحدث حدثان:"

(1) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (9/ 66) ، وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 307) ، وابن أبي عاصم في"الزهد"رقم (26) .

(2) رُوي في حديث ضعيف عن معن عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي تُوُفيَ فيه، قالت صفية بنت حُيي:"والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي"، فغمزها أزواجُهُ، فأبصرهن، فقال:"مَضمِضْن"، قلن:"من أي شيء؟"، قال:"من تغامزِكن بها، والله إِنها لصادقة") أخرجه ابن سعد (8/ 128) ورجاله ثقات، لكنه مرسل، كما في تحقيق"سير أعلام النبلاء" (2/ 235) .

(3) وضوء الصلاة معروف، وقد يُراد به غسل بعض الأعضاء، كالأيدي والأفواه، انظر:"النهاية" (195/ 5) .

(4) رواه البيهقي في"الشعب" (5/ 302) رقم (6723) .

(5) رواه هناد في"الزهد" (1199) ، وابن أبي شيبة (1/ 134) ، وابن أبي عاصم (114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت