حدث مِن فيك، وحدث من نومك، وحدث الفم أشد: الكذب والغيبة" [1] ."
وعن أيوب بن سيرين أن شيخًا من الأنصار كان يمر بمجلس لهم، فيقول:"أعيدوا الوضوء، فإن بعض ما تقولون شر من الحدث" [2] .
وعن محمد بن سيرين قال: قلت لعبيدة: ممَّ يُعاد الوضوء؟ قال:"من الحدث وأذى المسلم"، قال: وكان شيخ يمر بمجلس لهم فيقول:"توضؤوا فإن بعض ما تقولون شر من الحدث" [3] .
وعن إبراهيم قال:"الوضوء: من الحدث، وأذى المسلم" [4] .
وعن الحارث قال: كنت آخذًا بيد إبراهيم، فذكرت رجلًا فاغتبته، قال: فقال:"ارجع فتوضأ، كانوا يَعُدُّون هذا هُجْرًا" [5] .
وعن موسى بن أبي الفرات قال: سأل رجلان عطاء، فقالا: مر بنا رجل فقلنا:"المخنث"، قال: قلتما له قبل أن تصليا أو بعد ما صليتما؟ قال: بعد أن نصلي [6] ، فقال:"توضآ، وأعيدا الصلاة، فإنه لم يكن لكما صلاة" [7] .
وعن الحسن بن وهب الجُمَحِي قاضي مكة، قال: (وقعتُ في رجل من أهل مكة، حتى قلتُ:"إنه مُخَنَّث"، فصليت الظهر؟ فعرض في قلبي شيء،
(1) "شعب الإيمان" (5/ 302) .
(2) "شعب الإيمان" (5/ 302) .
(3) "شعب الإيمان" (5/ 302) .
(4) "شعب الإيمان" (5/ 303) .
(5) "الزهد"لابن أبي عاصم رقم (118) ، والهُجْر: هو الخنا والقبيح من القول، يقال: اهجر في مَنطقه، إذا أفحش، وأكثر الكلام فيما لا ينبغي.
(6) كذا بالأصل ص (60) !، والسياق يقتضي أن يكون:"بعد أن صلينا"، لأن عطاء قال لهما:"أعيدا الصلاة".
(7) "السابق"رقم (119) .