عن أيوب بن سويد قال: سمعت الثوري يقول:"كان يقال: حسن الأدب يطفيء غضب الرب عز وجل" [1] .
وقال البوشنجي:"من أراد العلم والفقه بغير أدب، فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله" [2] .
وقال عبد الله بن المبارك:"من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة" [3] .
وقال رُوَيْم بن أحمد البغدادي لابنه:"يا بُني اجعل عملك مِلْحًا، وأدبَك دقيقًا" [4] أي: استكثر من الأدب حتى تكون نسبتُه في سلوكك من حيث الكثرةُ كنسبة الدقيق إلى الملح الذي يوضع فيه، فمعنى عبارة رويم: أن الإكثار من الأدب في العمل القليل، خير من العمل الكثير الخاوي عن الأدب.
وقال الإمام الخطيب البغدادي رحمه الله: (والواجب أن يكون طلبة الحديث أكمل الناس أدبًا، وأشد الخلق تواضعًا، وأعظمهم نزاهة وتدينا، وأقلهم طيشًا وغضبًا، لدوام قرع أسماعهم بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآدابه، وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته وأصحابه،
(1) "الحلية" (7/ 79) .
(2) "نزهة الفضلاء" (2/ 1006) .
(3) "مدارج السالكين" (2/ 381) .
(4) "الفروق"للقرافي (3/ 96) .