فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 396

وفي لفظ: بمنزلة الوالد- أعلِّمُكم ..."الحديث [1] ."

وفي مقدمة"تهذيب الأسماء واللغات"تحدث النووي رحمه الله عن أهمية تراجم العلماء، فقال رحمه الله:"إنهم أئمتنا وأسلافنا، كالوالدين لنا".

وقال في"المجموع"وهو يترجم الإمام أبا العباس بنَ سُريج:

"وهو أحد أجدادنا في سلسلة الفقه".

وقال الشاعر:

أفضِّل أستاذي على فَضْل والدي ... وإن نالني من والدي المجدُ والشرفْ

فهذا مُرَبِّي الروحِ والروحُ جوهرٌ ... وذاك مربي الجسمِ والجسمُ كالصدف

فبين العالم والمتعلم أبوة دينية [2] ، قال تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: 6] وفي قراءة أبي:"وهو أب لهم" [3] .

الثانية: الأدب مع الأكابر خلق مغروز في نفوس البهائم:

فقد قال عز وجل: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [النمل: 18] والشاهد في قولها: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} ؛ فإنه يدل على ظهور رحمة سليمان وجنوده، وعلى شهرة حاله وحالهم في باب التقوى، ويدل على أدبها

(1) رواه أبو داود رقم (8) ، وابن ماجه (1/ 131) ، والدارمي (1/ 172) ، وحسنه الألباني في"المشكاة" (1/ 112) .

(2) يسميها القانون الإيرلندي"الرضاع الأدبي".

(3) انظر:"طريق الهجرتين"ص (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت