صحيفته لم يعمل بها؟!" [1] ."
وروي عن الحسن أن رجلًا قال:"إن فلانًا قد اغتابك"، فبعث إليه طبقًا من الرطب، وقال:"بلغني أنك أهديت إليَّ حسناتك، فأردت أن أكافئك عليها، فاعذرني، فإني لا أقدر أن أكافئك بها على التمام" [2] .
وكتب أشهب بن عبد العزيز إلى رجل كان يقع فيه:"أما بعد: فإنه لم يمنعني أن أكتب إليك أن تتزايد مما أنت فيه إلا كراهية أن أعينك على معصية الله، واعلم أني أرتع في حسناتك ما ترعى الشاة الخضر، والسلام" [3] .
وذكر عن إبراهيم بن أدهم أنه قال:"يا مكذب! بخلت بدنياك على أصدقائك، وسخوت بآخرتك على أعدائك، فلا أنت فيما بخلت به معذور، ولا أنت فيما سخوت به محمود" [4] .
عن جعفر بن محمد قال:"إذا بلغك عن أخيك ما يسوؤك، فلا تغتم، فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عُجِّلت، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها" [5] .
وقيل لعمرو بن عبيد:"لقد وقع فيك فلان حتى رحمناك"، قال:"إياه فارحموا" [6] .
(1) رواه البيهقي في"الشعب" (5/ 305) .
(2) "تنبيه الغافلين" (1/ 176) .
(3) "ترتيب المدارك" (1/ 450) .
(4) "تنبيه الغافلين" (1/ 177) .
(5) "سير أعلام النبلاء" (6/ 264) .
(6) "الجامع لأحكام القرآن" (16/ 336) .