فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 396

وقال سفيان بن عيينة:"كان الشاب إذا وقع في الحديث احتسبه أهله" [1] .

قال أبو بكر الخطيب البغدادي رحمه الله:"يعني أنه كان يجتهد في العبادة اجتهادًا يقتطعه عن أهله، فيحتسبونه عند ذلك".

* وكم كان للعلماء الربانيين مع تلاميذهم من لفتات تربوية صادقة، ونصائح سلوكية مخلصة، تعمل في قلوبهم، وتظهر في أحوالهم:

فعن إسماعيل بن يحيى، قال: (رآني سفيان وأنا أمازح رجلًا من بني شيبة عند البيت، فتبسمتُ، فالتفت إليَّ، فقال:"تبتسم في هذا الموضع! إن كان الرجل ليسمع الحديث الواحد، فنرى عليه ثلاثة أيام سمته وهديه") [2] .

وعن قاسم بن إسماعيل بن علي، قال: (كنا بباب بِشْر بن الحارث؛ فخرج إلينا؟ فقلنا:"يا أبا نصر حدِّثنا؟ فقال:"أتؤدون زكاة الحَديث؟"قال: قلت له:"يا أبا نصر، وللحديث زكاة؟"قال:"نعم، إذا سمعتم الحديث، فما كان في ذلك من عمل أو صلاة أو تسبيح استعملتموه" [3] ."

وعن عمرو بن قيس الملائي قال:"إذا بلغك شيء من الخير، فاعمل به -ولو مرة- تكن من أهله" [4] .

وعن أبي عمرو بن حمدان قال: سمعت أبي يقول: (كنت في مجلس أبي عبد الله المروزي، فحضرت صلاة الظهر؛ فأذَّن أبو عبد الله؛ فخرجت من

(1) "السابق" (1/ 143) .

(2) "السابق" (1/ 157) .

(3) "السابق" (1/ 144) .

(4) "السابق" (1/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت