وقال أيضًا: (ما سمعت أحمد بن حنبل سمَّاه قط -يعني علي بن المديني- إنما كان يكنيه تبجيلًا له) [1] .
وقال أحمد بن حنبل: (قال لنا الشافعي:"أنتم أعلم بالحديث مني، فإذا صح عندكم الحديث، فقولوا لنا حتى آخذ به") [2] .
وجاء يحيى بن معين إلى أحمد بن حنبل فبينا هو عنده، إذ مرَّ الشافعي على بغلته، فوثب أحمد يُسَلِّم عليه وتبعه، فأبطأ، ويحيى جالس، فلما جاء قال يحيى:"يا أبا عبد الله كم هذا؟"، فقال:"دع عنك هذا، إن أردت الفقه فالزم ذَنَبَ البغلة" [3] .
وقال العراقي:"لا ينبغي للمحدث أن يحدّث بحضرة من هو أولى منه بذلك".
وكان إبراهيم والشعبي إذا اجتمعا لم يتكلم إبراهيم بشيء لسنه [4] .
وقال سفيان الثوري لسفيان بن عيينة:"مالك لا تحدث؟"فقال:"أمَّا وأنت حيٌّ فلا" [5] *
وقال أبو إسحاق الجوزجاني: سمعت يحيى بن معين يقول:"الذي يُحدِّثُ ببلد به من هو أولى بالتحديث منه أحمق، وإذا رأيتني أحدِّث ببلد فيها مثلُ أبي مُسْهِر فينبغي للحيتي أن تُحلقَ" [6] .
(1) "تذكرة الحفاظ" (2/ 428) .
(2) "تذكرة السامع والمتكلم"ص (29) .
(3) "مناقب الشافعي"اللبيهقي (2/ 252) ، و"سير أعلام النبلاء" (10/ 86 - 87) .
(4) "الجامع"للخطيب (1/ 320) .
(5) "السابق" (1/ 318) .
(6) "سير أعلام النبلاء" (10/ 231) وقوله:"فينبغي للحيتي أن تُحْلق"يعني عقوبةً وتعزيرًا، وقد =