فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 396

الدين:

فعن أبي بَرْزَة الأسلمي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (كان في مَغْزًى له [1] ، فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه:"هل تفقدون من أحد؟"قالوا:"نعم، فلانًا، وفلانًا، وفلانًا"، ثم قال:"هل تفقدون من أحد؟"، قالوا:"نعم، فلانًا وفلانًا وفلانًا"، ثم قال:"هل تفقدون من أحد؟"قالوا:"لا"، قال:"لكني أفقد جُلَيبيبًا، [2] فاطلبوه"، فطُلب في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فوقف عليه، فقال:"قتل سبعة، ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه" [3] ، قال: فوضعه على ساعديه، ليس له سرير إلا ساعدا النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فحفر له، ووضع [4] في قبره، ولم يذكر غسلًا [5] [6] .

وعن ثابتٍ البُنانيِّ عن أنس رضي الله عنه قال: (خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - على جليبيب امرأة من الأنصار، فقال [7] :"حتى أستأمر أمها"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فنعم إذًا"، فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر ذلك لها، فقالت:"لا ها الله [8] إذًا ما وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا جليبيبًا [9] ، وقد منعناها من فلان وفلان؟"، قال:

(1) أي في سفر غزو له، أي: وفيمن معه جليبيب.

(2) جُلَيبيب: تصغير جلباب.

(3) ومعناه المبالغة في اتحاد طريقهما، واتفاق ما في طاعة الله تعالى، عكس قوله - صلى الله عليه وسلم:"من رغب عن سنتي فليس مني".

(4) وفي رواية:"ثم وضعه في قبره".

(5) لأن الشهيد لا يغسل، ولا يصلى عليه.

(6) رواه الإمام أحمد (4/ 421) ، ومسلم رقم (2472) .

(7) أي: أبوها.

(8) أي: هذا يميني، و"لا"لنفى كلام الرجل، و"ها"بالمد والقصر بمعنى واو القسم، ولفظ الجلالة مجرور بها.

(9) "إذًا ما وجد ..."إلخ هو جواب القسم، قالت ذلك؛ لأن جليبيبًا كان في وجهه دمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت