وعن الليث قال:"كان سعيد بن المسيب يركع ركعتين، ثم يجلس، فيجتمع إليه أبناء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار، لا يجترئ أحد منهم أن يسأله عن شيء إلا أن يبتدئهم بحديث، أو يجيئه سائل فيسأل، فيسمعون" [1] .
وعن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي قال:"ما كان إنسان يجترئ على سعيد بن المسيب يسأله عن شيء حتى يستأذنه كما يُستأذَنُ الأمير" [2] .
وعن محمد بن سيرين قال:"رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأصحابه يعظمونه، ويُسَوِّدونه، ويُشَرِّفونه مثل الأمير" [3] .
وقال الأعمش رحمه الله:"كنا نهاب إبراهيم كما يُهاب الأمير" [4] .
وعن أبى عبد الله المُعَيطي قال: (رأيت أبا بكر بن عياش بمكة، فأتاه سفيان ابن عيينة، فبرك بين يديه، فجعل أبو بكر يقول له:"يا سفيان كيف أنت؟ يا سفيان كيف عيال أبيك؟"، قال: فجاء رجل يسأل سفيان عن حديث، فقال سفيان:"لا تسألني ما دام هذا الشيخ قاعدًا") [5] .
وعن الحسن بن علي الخلال قال: (كنا عند مُعْتَمر بن سليمان يحدثنا، إذ أقبل ابن المبارك، فقطع معتمر حديثه، فقيل له:"حَدثنا"، فقال:"إنا لا نتكلم عند كُبَرائنا") [6] .
أما مجالسهم فقد قال أحمد بن سنان:
(1) "الجامع"للخطيب (1/ 400) .
(2) "السابق" (1/ 184) .
(3) "الجامع"للخطيب (1/ 182) .
(4) "تذكرة الحفاظ" (1/ 74) .
(5) "الجامع"للخطيب (1/ 320) .
(6) "السابق" (1/ 321) .