وقال الإمام أحمد رحمه الله:"لزمت هُشَيْمًا أربع سنين ما سألته عن شيء إلا مرتين هيبة له" [1] .
قال عبدوس:"رآني أبو عبد الله يومًا وأنا أضحك، فأنا أستحييه إلى اليوم".
وفي ترجمة إبراهيم بن أبي طالب، قال الإمام أحمد بن إسحاق الفقيه:
"ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب، كنا نجلس كأن على رؤوسنا الطير، لقد عطس أبو زكريا العنبري فأخفى عُطاسَه، فقلت له سِرًّا:"لا تخف! فلست بين يدي الله") [2] ."
قال أبو زكريا العنبري:"شهدت جنازة حسين القباني سنة (289) فصلى عليه أبو عبد الله -يعني البوشنجي [3] - فلما انصرف قدمت دابته، فأخذ أبو عمرو الخفاف بلجامه، وابن خزيمة -إمام الأئمة- بركابه، والجارودي، وإبراهيم بن أبى طالب يسويان عليه ثيابه، فمضى، ولم يكلم واحدًا منهم" [4] .
وعن الإمام أبي حازم الأعرج رحمه الله تعالى قال:"لقد رأيتنا في مجلس زيد بن أسلم أربعين فقيهًا، أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا، وما رأيت في مجلسه متماريين، ولا متنازعين في حديث لا ينفعنا" [5] .
وقال إسحاق الشهيد: (كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر، ثم يستند إلى
(1) "تذكرة الحفاظ" (1/ 249) .
(2) "السابق" (2/ 638) .
(3) محمد بن إبراهيم بن سعيد، شيخ أهل الحديث في عصره.
(4) "تهذيب التهذيب" (9/ 9) .
(5) "سير أعلام النبلاء" (5/ 316) .