ولا: كيف؟ قال الله سبحانه وتعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] ، وفرق تبارك وتعالى بين العامة وبين أهل العلم فقال: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] .
فإن أحب أن تسكن نفسه بسماع الحجة في ذلك؛ سأل عنها في زمان آخر، ومجلس ثان، أو بعد قبول الفتوى من المفتي مجردة" [1] اهـ."
* ومن أدب الطالب إذا حادث شيخه أو استفتاه أن يَكْنِيَ عما يُستقبح، إلا فيما لا بد منه، لمصلحة شرعية.
* وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من طلب العلم ليُجاري به العلماءَ، أو ليُماريَ به السفهاء، أو يصرفَ به وجوه الناس إِليه، أدخله الله النار" [2] .
ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم: (ليجاري به العلماء) أي يجري معهم في المناظرة والجدال؛ ليُظهر علمه رياءً وسمعة [3] .
أوصى عيسى بن دينار عبد الله بن حبيب في رحلته لطلب العلم، فقال:"إذا أصبت عالمًا، فلا تُظهِر له مع علمه علمًا، فيحرمك ما عنده" [4] .
* قال فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله:
"احذر ما يتسلى به المفلسون من العلم، يراجع مسألة أو مسألتين، فإن كان"
(1) "الفقيه والمتفقه" (2/ 180) .
(2) رواه الترمذي رقم (2654) ، وهو في"صحيح الترمذي"برقم (2138) .
(3) وحق من فعل هذا أن يُعرض عنه، ولا يجاب إلا بالسكوت، قال تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [النجم: 29] ، وهذا يريد الدنيا، والمغالبة، قال الإمام النووي رحمه الله: (السائل تعنتًا وتعجيزًا لا يستحق جوابًا) اهـ. من"المجموع" (1/ 39) .
(4) "ترتيب المدارك" (2/ 39) .