فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 396

أهل الكوفة- فحدثنا بسبعة أحاديث، فاستزدناه، فقال:"من كان له ديِنٌ فلينصرف"، فانصرفت جماعة، وبقيت جماعة أنا فيهم، ثم قال:"من كان له حياء فلينصرف"، فانصرفت جماعة، وبقيت جماعة أنا فيهم، ثم قال:"من كانت له مُروءة فلينصرف"، فانصرفت جماعة، وبقيت جماعة أنا فيهم، فقال:"يا غلمان افقئوهم [1] ، فإنه لا بُقْيا [2] على قوم لا دين لهم، ولا حياء، ولا مروءة" [3] .

ومن الأسئلة التي تسيء إلى العلاقة القائمة بين المتعلم وأستاذه الأسئلة المعروفة والمكررة والمعادة لما يترتب عليها من ضياع الوقت، يقول ابن جماعة رحمه الله: (ولا ينبغي للطالب أن يكرر سؤال ما يعلمه ولا استفهام ما يفهمه, فإنه يضيع الزمان، وربما أضجر الشيخ، قال الزهري:"إعادة الحديث أشد من نقل الصخر") [4] .

وقال الإمام الخطيب البغدادي رحمه الله:

(وليتق إعادة الاستفهام لما قد فهمه، وسؤال التكرار لما قد سمعه، وعَلِمه، فإن ذلك يؤدِّي إلى إضجار الشيوخ) ، ثم ساق بسنده (إلى أبي عمر الحوضي قال:"رأيت شعبة بن الحجاج أقام عفانًا من مجلسه مرارًا من كثرة ما يكرر عليه") [5] .

وقال وكيع:"من استفهم وهو يفهم؛ فهو طَرفٌ من الرياء" [6] .

(1) يعني أخرجوهم.

(2) أي: لا بقاء.

(3) "السابق" (1/ 215) .

(4) "تذكرة السامع والمتكلم"ص (106) .

(5) "الجامع" (1/ 196) .

(6) "السابق" (1/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت