* وإذا سأله الأستاذ: هل فهم الدرس؟ فعلى المتعلم أن يُلزم نفسَه الصدق مع أستاذه , فإن لم يفهم طلب إفهامه، قال ابن شهاب:"العلم خزائن ومفتاحه المسألة".
وإذا قال الشيخ:"أفهمت؟"، فلا يقل:"نعم"قبل أن يتضح له المقصود من المسألة إيضاحًا جليًّا لئلا يكذب، ولا يستحي من قوله:"لم أفهم"، لأن استثباته يحصل له مصالح" [1] ."
وقال الخليل بن أحمد:(فإن سأله فلا يقل:"نعم"، حتى يتضح له المعنى اتضاحًا جليًّا كيلا يفوته الفهم، ويدركَه بكذبه الإثمُ" [2] ."
وقال ابن جماعة: " وكما لا ينبغي للطالب أن يستحي من السؤال فكذلك لا يستحي من قوله:"لم أفهم"إذا سأله الشيخ، لأن ذلك يفوت عليه مصلحة العاجلة والآجلة، وأما العاجلة: فحفظ المسألة ومعرفتها، واعتقاد الشيخ فيه الصدق والورع والرغبة، والآجلة: سلامته من الكذب والنفاق، واعتياده التحقيق) [3] ."
وأما إذا كان يعرف الدرس طلب المزيد، وعليه ألا يظهر استغناءً عن الأستاذ، يقول ابن جماعة: (فإن سأله الشيخ عند الشروع في ذلك عن حفظه له فلا يجيب"بنعم"، لما فيه من الاستغناء عن الشيخ فيه، ولايقل:"لا"، لما فيه من الكذب، بل يقول:"أحب أن أسمعه من الشيخ، أو أن أستفيده منه، أو بَعُدَ"
(1) "المعيد في أدب المفيد والمستفيد"للعلموي ص (141)
(2) "تذكرة السامع والمتكلم"ص (158) .
(3) "السابق"ص (157) .