على ذلك، فتنقصوا هؤلاء عند أبناء هؤلاء، وهؤلاء عند أبناء هؤلاء، فكأنهم قالوا: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصحبه صحابة السوء، وما أقبح بالرجل أن يصحبه صحابة السوء!"، فقال:"ما أراه إلا كما قلت" [1] ."
وقال الإمام أحمد رحمه الله:"إذا رأيت أحدًا يذكر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوء؛ فاتهمه على الإسلام".
وقال الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله تعالى:
(إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدَّى إلينا ذلك كله الصحابةُ، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرحُ بهم أولى، وهم زنادقة) [2] .
فكل من أراد طعن الإسلام طعن في رموزه وحَمَلة شريعته، والذابين عن حوزته:
قال الإمام يحيى بن معين رحمه الله:"إذا رأيت الرجل يتكلم في حماد بن سلمة، وعكرمة مولى ابن عباس؛ فاتهمه على الإسلام".
وقال الإمام أحمد رحمه الله:"إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام؛ فإنه كان شديدًا على المبتدعة".
وقال أسود بن سالم:"كان ابن المبارك إمامًا يقتدى به، كان من أثبت الناس في السنة؛ إذا رأيت رجلًا يغمز ابن المبارك؛ فاتهمه على الإسلام".
(1) "تاريخ بغداد" (10/ 174) .
(2) "فتح المغيث" (3/ 101) .