فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 396

وجوههِم -أو على مناخرهم- إِلا حصائد ألسنتهم" [1] ."

وعنه رضي الله عنه قال: (قلت: يا رسول الله، أوصني، قال:"اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، وإِن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله؟"، قال:"هذا"، وأشار بيده إلى لسانه) [2] .

وعن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت"يا رسول الله حَدِّثني بأمرٍ أعتصم به"، قال:"قل: ربي الله، ثم استقم"، قلت:"يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي؟"، فأخذ بلسان نفسه، ثم قال:"هذا" [3] .

وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"يا"

(1) أصل الحديث رواه معاذ رضي الله عنه؛ قال: (كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت:"يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار"، قال:"لقد سألت عظيمًا، وإِنه ليسير على من يسَّره الله عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت) ، ثم قال:"ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جُنَّة، والصدقة تطفيء الخطيئة، كما يطفيء النارَ الماءُ، وصلاةُ الرجل في جوفِ الليل"، ثم قرأ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) } [السجدة: 16] ، حتى بلغ ( {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(17) } [السجده: 17] ، ثم قال"ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟"قلت:"بلى يا رسول الله"، قال:"رأس الأمر الإِسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد"، ثم قال:"ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟"قلت:"بلى"، فأخذ بلسانه فقال:"تكفُّ عليك هذا"، قلت:"يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ..") الحديث، رواه الترمذي (2616) ، وقال:"حسن صحيح"والإمام أحمد (5/ 231، 237) ، والحاكم (2/ 413) وصححه على شرط الشيخين، وصححه الألباني في"صحيح الترمذي"برقم (2110) ، و"صحيح ابن ماجه" (3209) ."

(2) قال في"الترغيب" (3/ 532) :"رواه ابن أبي الدنيا بإسناد جيد"اهـ. وهو في"الصمت"له برقم (22) .

(3) أخرجه الترمذي رقم (2412) ، وقال:"حسن صحيح"، وابن ماجه رقم (3972) ، وابن حبان في"صحيحه" (5698) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت