فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 396

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: (قلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال:"الإِيمان بالله والجهاد في سبيله"، قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال:"أنفَسها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا"، قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال:"تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق"، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال:"تكف شَرَّك عن الناس، فإِنها صدقة منك على نفسك" [1] .

وعن أبي كثير السُّحَيْمِيّ عن أبيه قال: (سألت أبا ذر قلت:"دُلَّني على عملٍ، إذا عمل العبد به دخل الجنة"، قال: سألت عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"يؤمن بالله"، قال: فقلت:"يا رسول الله، إن مع الإيمان عملًا؟"، قال:"يَرْضَخ [2] مما رزق الله"، قلت:"وإن كان مُعْدمًا لا شيء له"، قال:"يقول معروفًا بلسانه"، قال: قلت:"فإن كان عَييًا لا يُبْلِغ عنه لسانُه؟"، قال:"فيعيِنُ مغلوبًا"، قلت:"فإن كان ضعيفًا لا قدرة له؟"، قال:"فليصنع لأخرق" [3] ، قلت:"وإن كان أخرقَ؟"، قال: فالتفت إليَّ، وقال:"ما تريد أن تدع في صاحبك شيئًا من الخير، فَلْيَدَع الناسَ من أذاه"، فقلت:"يا رسول الله، إن هذه كلمة تيسير؟"فقال - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، ما من عبد يعمل بخصلة منها، يريد بها ما عند الله، إِلا أخَذَتْ بيده يوم القيامة، حتى تُدخله الجنة") [4] .

(1) رواه مسلم رقم (136) (1/ 89) ، والبخاري في"الأدب المفرد"رقم (220) .

(2) الرضْخُ: العطية القليلة.

(3) الأخرق: من ليس في يده صنعة.

(4) رواه ابن حبان رقم (373) ، والحاكم (1/ 63) ، وصححه، ووافقه الذهبي، وانظر:"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" (2/ 96 - 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت