الأسود"، ثم قال:"أستغفر الله، ما أراني إلا قد اغتبته" [1] ."
وعن الحسن قال: (يخشون أن يكون قولنا:"حُمَيْدٌ الطويلُ"غيبة) [2] .
وعن شعبة قال: (قال لي معاوية -يعني ابن قُرَّة-: لو مَرَّ بك رجل أقطع، فقلت:"هذا أقطع"، كان غيبة، فذكرته لأبي إسحاق، فقال:"صدق") [3] .
وعن ثابت البُناني رحمه الله قال: (قال شداد بن أوس لغلامه:"ائتنا بسُفْرتنا فنعبث ببعض ما فيها"، فقال له رجل من أصحابه:"ما سمعت منك كلمة منذ صاحبتُك أرى أن يكون فيها شيء من هذه؟"قال:"صدقت، ما تكلمت بكلمة مذ بايعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا أزمها وأخطمها إلا هذه، وأيم الله لا تذهب مني هكذا"، فجعل يُسَبّح، ويكبِّر، ويحمد الله عز وجل") [4] ."
وعن حسان بن عطية رحمه الله، قال: (كان شداد بن أوس في سفر، فنزل منزلًا، فقال لغلامه:"ائتنا بالسُّفرة نعبث بها"، فأنكرتُ عليه، فقال:"ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت، إلا وأنا أخْطمُها وأزمُّها، إلا كلمتي هذه، فلا تحفظوها عليَّ") [5] .
وعن يزيد بن حَيَّان التيمي قال: (كان يقال:"ينبغي للرجل أن يكون أحفظ للسانه منه لموضع قدمه") [6] .
وقال سلمة بن دينار:"ينبغي للمؤمن أن يكون أشد حفظًا للسانه منه لموضع قدمه" [7] .
(1) انظر الحاشية رقم (5) ص (88) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت"رقم (212) ص (137) .
(3) "الجامع لأحكام القرآن" (16/ 335) .
(4) "حلية الأولياء" (1/ 265 - 266) .
(5) "حلية الأولياء" (1/ 265 - 266) .
(6) "الصمت"رقم (32) .
(7) "صفة الصفوة" (2/ 57) .