وقال ابن وهب: (نذرت أني كلما اغتبت إنسانًا أن أصوم يومًا، فأجهدني، فكنت أغتاب وأصوم، فنويت كلما اغتبت إنسانًا أن أتصدق بدرهم، فمن حب الدراهم تركت الغيبة) [1] .
وقال محمد بن واسع لمالك بن دينار:"يا أبا يحيى حفظ اللسان أشد على الناس من حفظ الدينار والدرهم" [2] .
وقال خارجة بن مصعب:"صحبت ابن عون ثِنْتي عشرة سنة، فما رأيتُه تكلم بكلمةٍ كتبها عليه الكرام الكاتبون" [3] .
وعن الصَّلْت بن بَسْطام التيمي قال: (قال لي أبي: الزم عبد الملك بن أبْجَر فتعلَّم من توقِّيه في الكلام، فما أعلم بالكوفة أشدَّ تحفظًا للسانه منه) [4] .
وعن الفضيل بن عياض قال:"كان بعض أصحابنا يحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة" [5] .
وعن الحسن بن حَيٍّ قال:"إني لأعرف رجلًا يَعُدُّ كلامَه"، وكانوا يُرَوْنَ أنه هو [6] .
وقال بشر بن منصور: (كنا عند أيوب السختياني، فلغطنا، وتكلمنا، فقال لنا:"كفوا .. لو أردت أن أخبركم بكل شيء تكلمت به اليومَ لفعلت") [7] .
(1) "سير أعلام النبلاء" (9/ 228) ، وانظر:"ترتيب المدارك" (3/ 240) .
(2) "الإحياء" (3/ 120) .
(3) "الصمت"لابن أبي الدنيا رقم (742) .
(4) "السابق"رقم (428) .
(5) "السابق"رقم (436) .
(6) "الصمت لابن أبي الدنيا"رقم (639) .
(7) "حلية الأولياء" (3/ 8) .