ولم يقل واضطجعت خالتي وزوجها، أو ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الفائدة الرابعة: حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث سمح لابن عباس رضي الله عنهما بالاضطجاع معه على فراش أهله.
الفائدة الخامسة: استحباب قيام الليل لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مأخوذ من قوله: «فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ثم استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» .
بعض ما ورد في الترغيب في قيام الليل من الأحاديث الصحيحة:
عن زرارة بن أوفى عن عبد الله بن سلام قال: «لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وانجفل الناس قبله، فقالوا: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه، فلما أن رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعت منه أن قال: (يا أيها الناس أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام) [1] .
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلا فقال: (ألا تصليان) فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلى شيئًا، ثم سمعته وهو مولي بضرب فخده ويقول: وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ
(1) سنن الترمذي ح 2485 (ص: 652 ج: 4) وقال صحيح سنن ابن ماجة ح 133 (ص: 423 ج:1) كذلك أخرجه الدارمي وأحمد والحاكم والبيهقي وغيرهم، وهو حديث صحيح الإسناد.