الفائدة الخامسة عشرة: جواز قول سورة كذا، لقوله سورة آل عمران، خلافا لمن كره ذلك، وجعل الواجب أن يقال السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، أفادها النووي رحمه الله في شرح مسلم [1] .
الفائدة السادسة عشرة: فيه إسباغ الوضوء من قوله: «ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن الوضوء «الشن (القربة العتيقة) [2] والإحسان يقتضي الإسباغ وقد ورد مصرحًا به في بعض الروايات كما سيأتي إن شاء الله، وإسباغ الوضوء ورد فيه عدة أحاديث منها قوله - صلى الله عليه وسلم: (فذكر أشياء منها: إسباغ الوضوء على المكاره) [3] ، وحديث اختصام الملأ الأعلى وفيه (وأما الكفارات فإسباغ الوضوء على الكريهات) وغير ذلك من الأحاديث الصحاح والحسان والله تعالى أعلم.
الفائدة السابعة عشرة: استحباب صلاة الليل قائمًا مأخوذ من قوله: «ثم قام فصلى» ، وهو الأغلب من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أسن فكان يقوم جالسًا، ومن المعلوم من الأحاديث الصحيحة أن صلاة الجالس نصف صلاة القائم، فينبغي لمن أتعب نفسه وجاهدها في قيام الليل أن لا يضيع من نفسه الأجر في صلاة الليل قائمًا إذا لم يكن من أصحاب الأعذار، أما في الفريضة فلا يصلي جالسًا إلا من عذر، والله تعالى
(1) انظر شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 46.
(2) فتح الباري 1/ 239.
(3) صحيح مسلم ح 251 ص: 219 ج: 1، سنن الترمذي ح 51 ص: 72 ج: 1، سنن النسائي الكبرى ح 143 ص: 89 ج: 1 وغيرهم.