وكذلك إيقاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًا وفاطمة، وهي قصة معروفة في الصحيح.
الفائدة الخامسة والستون: استحباب رش الماء على النائم لإيقاظه للصلاة وذلك مأخوذ من قوله: «ثم رش عليهما من وضوئه» وفي الحديث: «رحم الله رجلا قام من الليل فصلى، ثم أيقظ أهله للصلاة، فإن أبت نضح في وجهها الماء [1] » الحديث. فهذا شاهد لرواية الباب.
الفائدة السادسة والستون: طهارة الماء المستعمل على خلاف بين العلماء. الراجح ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة، منها حديث جابر في الصحيح «زارني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصبّ علي من وضوئه [2] » الحديث، وعليه بوَّب الإمام البخاري رحمه الله [باب صب النبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءه على المغمى عليه] .
انتهت رواية يزيد بن زياد عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما
* رواية حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن
عبد الله عن أبيه عن جده *
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام فتوضأ، فاستاك وهو يقرأ هذه الآية حتى فرغ منها إِنَّ فِي خَلْقِ
(1) تقدم ص 21.
(2) صحيح البخاري ح 191 ص: 82 ج: 1 وابن حبان وغيرهما.