الفائدة الثانية والسبعون: جواز الإسرار في صلاة الليل لقوله: «حزرت قيامه» فهذا تقدير يدل على أنه كان مسرا بالقراءة في هذه الليلة، وورد أيضا عنه - صلى الله عليه وسلم - الجهر في عدة أحاديث والله تعالى أعلم.
انتهت رواية عبد الله بن طاوس عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس رضي الله عنهما
* رواية عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما *
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أتيت خالتي ميمونة بنت الحارث، فبت عندها، فوجدت ليلتها تلك من رسول الله، فصلى رسول الله العشاء، ثم دخل بيته فوضع رأيه على وسادة من أدم حشوها ليف، وجئت فوضعت رأسي على ناحية منها، فاستيقظ فنظر فإذا عليه ليل، فعاد فسبح وكبر حتى نام واستيقظ، وقد ذهب شطر الليل - أو قال ثلثاه - فقام رسول الله فقضى حاجته ثم جاء إلى قربه على شجب فيها ماء، فقلت: ما الشجب؟ قال السباي قال: وإذا قربة ذات شعر، فأخذ رسول الله منها ماءً، فمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه مرة، ثم غسل قدميه - قال يزيد حسبته ثلاثًا ثلاثًا، ثم أتى مصلاه، فقمت فصنعت كما صنع ثم جئت فقمت على يساره وأنا أريد أن أصلي بصلاته، فأمهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا عرف أني أريد أن أصلي بصلاته لفت يمينه، فأخذ بأذنيّ حتى أقامني عن يمينه، فصلى رسول الله ما رأى أن