وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء) [1] .
وعن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم ومكفرة للسيئات، منهاة عن الإثم) [2] .
الفائدة السادسة: استحباب النوم بعد العشاء ليكون أسمح للاستيقاظ لصلاة الليل؛ مأخوذ من قوله: (فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، ثم استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها، كما في حديث أبي برزة الأسلمي في الصحيح وغيره، ويستثنى من ذلك ما إذا كان السمر بعد العشاء لمنفعة عامة للمسلمين، أو لطلب علم، أو سمر مع الأهل. وورد عن السلف ذلك، وفيه حديث عمر بن الخطاب قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمر مع أبي بكر في الأمر من أمر المسلمين وأنا معهما» . قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأوس بن حذيفة وعمران بن حصين، قال أبو عيسى: حديث عمر حديث
(1) سنن أبي داود ح 1308 ص: 33 ج:2، سنن النسائي ح 1610 (ص: 205 ج: 3) وغيرهم، قال الشيخ الألباني: حسن صحيح.
(2) صحيح ابن خزيمة ح 1134 مستدرك الحاكم ح 1156 ص: 451 ج: 1 وقال صحيح على شرط البخاري ص: 176 ج: 2.