هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولد بشعب بني هاشم وكان ذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، وكان يلقب بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بحبر الأمة وهو حقًا حبر بحر، وعلى الرغم من صغر سنه يوم وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنه نقل علمًا غزيرًا، وقد دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك في الصحاح، والمسانيد، والسنن، وغيرها؛ ففي البخاري: أن ابن عباس رضي الله عنهما وضع للنبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءًا، فلما قضى حاجته وجد الوضوء، فقال: (من وضع هذا؟) فلما أخبر أنه ابن عباس قال (اللهم فقهه في الدين) [1] .
وكذلك ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) [2] .
وروي مرفوعًا من حديث ابن عمر (حبر هذه الأمة ابن عباس) [3] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده جبريل - عليه السلام - فقال له جبريل: إنه كائن هذا حبر الأمة فاستوص به
(1) أخرجه البخاري ح 143 (1/ 66) ومسلم ح 2477 (4/ 1927) .
(2) أخرجه أحمد 2881 (1/ 314) في إسناده عبد الله بن عثمان بن خثيم أخرج له مسلم، قال الحافظ صدوق وللحديث شواهد.
(3) مستدرك الحاكم ح 6281 (3/ 616) قال الذهبي في ميزان الاعتدال: باطل، وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية: لا يصح.