خيرًا. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: حديث منكر تفرد به سعدان بن جعفر عن عبد المؤمن [1] .
وكان ابن عباس رضي الله عنهما بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على العلم، فعن جرير بن حازم، عن يعلي بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت لرجل من الأنصار: هلم نسأل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهم اليوم كثير، فال: واعجبًا لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من أصحاب النبي - عليه السلام - من ترى؟! فترك ذلك، وأقبلت على المسألة، فإنه كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه فتسفي الريح عليّ التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: أنا أحق أن آتيك فأسألك. قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس عليّ فقال: هذا الفتي أعقل مني» [2] .
فهذا الأثر يدل على أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يتحمل مسؤولية دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقام بها - رضي الله عنه - حق القيام، وثناء العلماء على علم ابن عباس رضي الله عنهما يطول به الكلام، ولكن فيما ذكرت من فضله كفاية. إذ المقصود هو التعريف به، لا استقصاء سيرته، ومن
(1) حلية الأولياء 1/ 316.
(2) مستدرك الحاكم ح 363 (ص: 188 ج: 1) وقال صحيح على شرط البخاري وهذا الحديث أصل في طلب الحديث وتوقير العلماء. الطبقات الكبرى ص: 368 ج: 2. المدخل إلى السنن الكبرى ص: 386 ج: 1. سير أعلام النبلاء ج: 3 ص:342.