أعلم.
الفائدة الثامنة عشرة: فيه قوة حفظ ابن عباس رضي الله عنهما لوضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوخيه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث صنع مثل ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل فتوضأت مأخوذ من قوله: «فقمت فصنعت مثل ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [1] .
الفائدة التاسعة عشرة: فيه أن الواحد يقف بجوار الإمام جنبا إلى جنب دون تأخر عن الإمام كما يفعل كثير من الناس مأخوذ من قوله: «ثم ذهبت فقمت إلى جنبه» .
الفائدة العشرون: أن الفعل اليسير لا ينقض الصلاة وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع يده على رأس ابن عباس وفتل أذنه، وفي الروايات الآتية أنه أداره ففيه فعل خارج الصلاة مأخوذ من قوله: «فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها» .
الفائدة الحادية والعشرون: من نفس الجملة ملاطفة النبي - صلى الله عليه وسلم - للصغار [2] وفي الصحيح من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخ يقال له أبو عمير - قال: أحسبه فطيمًا - وكان إذا جاء قال: (يا أبا عمير ما فعل النغير؟) نغر كان يلعب به، فربما حضر الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته
(1) ذكر نحوه الحافظ في الفتح ص: 485 ج: 2.
(2) انظر فتح الباري ص: 485 ج: 2.