فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 68

حسن [1] .

وأيضا لا يكون التهجد إلا بعد نوم الليل كما قال تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] وقال تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6] وناشئة الليل على قول بعض أهل التفسير تكون بعد النوم في أول الليل والله أعلم.

الفائدة السابعة: استحباب ابتداء صلاة الليل قبل نصف الليل بقليل، أو بعده بقليل، لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الرواية على الشك، وسيأتي من جزم بإحدى الحالتين إن شاء الله، وإن قام في ثلث الليل الآخر فأفضل لحديث أبي هريرة في نزول الله تبارك وتعالى في ثلث الليل الآخر ولفظه:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين بقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له) [2] .

سؤال؟

هل كان قيام الليل فرض على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ الذي نجزم به أن قيام

(1) سنن الترمذي ح 169 ج: 1 ص:315 قلت: فيه علة؛ وهي عدم سماع علقمة من عمر بن الخطاب؛ قال العلائي في جامع التحصيل: علقمة بن قيس أحد أئمة التابعين سئل أحمد بن حنبل هل سمع علقمة من عمر - رضي الله عنه -؟ فقال: ينكرون ذلك. قيل: ومن ينكره؟ قال: الكوفيون أصحابه. وقد أشار الحاكم وغيره إلى عدم سماع علقمة من عمر. قال الشوكاني في نيل الأوطار: رجاله رجال الصحيح، وإنما قصر به عن التصحيح الانقطاع الذي بين علقمة وعمر.

(2) صحيح البخاري ح 5962 ص: 2330 ج: 5، صحيح مسلم ح 758 ص: 521 ج: 1 وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت