فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 68

وبعض العامة يظن أن هناك قرابة بينه وبين أنس بن مالك الصحابي، وليس بصحيح. والإمام مالك أحد أعلام الإسلام، وإمام دار الهجرة، أخرج له أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن، واتفق الأئمة على توثيقه، ومما ورد في فضله وثناء أهل العلم عليه - من غير استقصاء - ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: «يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم، فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة» [1] . قال بن عيينة: هو مالك، وكذا قال عبد الرزاق.

عن مالك قال: «قدم علينا الزهري فحدثنا نيفا وأربعين حديثا، فقال له ربيعة: ها هنا من يرد عليك ما حدثت به أمس، قال: ومن هو؟ قال: ابن أبي عامر، قال: هات، فحدثته منها بأربعين، فقال: ما كنت أقول أنه بقي أحد يحفظ هذا غيري» .

وقال عمرو بن علي عن ابن مهدي: «حدثنا مالك وهو أثبت من عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية.

(1) سنن الترمذي ح 2680 (ص: 47 ج: 5) وقال حسن مسند أحمد ح 7967 (ص: 299 ج: 2) صحيح ابن حبان ح 3736 (ص: 52 ج: 9) مستدرك الحاكم ح 308 (ص: 168 ج: 1) سنن النسائي الكبرى ص: 489 ج: 2 موارد الظمآن ح 2308 ص: 574 ج: 1. ضعف هذا الحديث الشيخ الألباني رحمه الله وهو الراجح لتدليس ابن جريج، فإنه رواه عن أبي صالح وأبي الزبير وأبي الزناد، فإما رواية أبي الزناد فقد ذكر النسائي أنها خطأ وأما رواية أبي صالح فقد قال عنها البزار فيما ذكره ابن حزم في إحكامه لم يرو ابن جريج عن أبي صالح غير هذا الحديث.

قلت: فالراجح رواية أبي الزبير وأبو الزبير مدلس لا يقبلون إلا ما صرح فيه بالتحديث، وكذلك ابن جريج وللحديث شاهد من حديث أبي موسى، قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف عند الأكثرين. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت