وجه الدلالة من الحديث:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يباع صنف من هذه الأصناف بجنسه متفاضلا، وأمر أن وأمر أن يكونا متساويين، ونص على أن من زاد أو استزاد فقد أربى أي: فعل الربا المنهي عنه شرعا.
مناقشة دليل الجمهور من السنة:
يمكن أن يقال فيما استدل به الجمهور من الأحاديث إن النهي فيها ليس للتحريم، وإنما هو للكراهة ويحمل الأمر فيها بالتماثل في بيع جنس بجنسه على الاستحباب.
دفع هذه المناقشة:
دفع الجمهور هذه المناقشة فقالوا: الأمر في الأحاديث للوجوب لأن الأصل فيه كذلك حتى يأتي ما يصرفه عن الوجوب، ثم الأحاديث كثيرة متوافرة تدل دلالة صريحة على جريان الربا في الأمور الستة المنصوص عليها، وأيضا فهذه الأحاديث لا غبار عليها من حيث الصحة، إذ رواها الأئمة الثقات، وفي مقدمتهم البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى.
الدليل من الإجماع:
حكى غير واحد من العلماء الإجماع [1] على تحريم ربا الفضل بين
(1) الذين نقلوا الإجماع أخذوا بما ثبت عندهم من رجوع ابن عباس عن رأيه في إباحة ربا الفضل.