فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 84

مناقشة دعوى الإجماع على تحريم ربا الفضل:

نوقشت هذه الدعوى بأنها غير صحيحة، قال ابن حزم في المحلى: (وأعجب شيء مجاهرة من لا دين [1] له بدعوى الإجماع على وقوع الربا فيما عدا الأصناف المنصوص عليها، وهذا كذب [2] مفضوح من قريب، والله ما يصح الإجماع في الأصناف المنصوص عليها فكيف في غيرها، أو ليس ابن مسعود وابن عباس يقولان: لا ربا فيما كان يدا بيد، وعليه كان عطاء وأصحاب ابن عباس وفقهاء أهل مكة) [3] .

قال هؤلاء: وقد ثبت عندنا أن ابن عباس لم يرجع عن رأيه في إباحة ربا الفضل.

قال سعيد بن جبير:"صحبت ابن عباس حتى مات فوالله ما رجع عن الصرف"وقال سعيد أيضا:"عهدي به [4] قبل أن يموت بستة وثلاثين يوما وهو يقوله [5] وما رجع [6] عنه" [7] .

(1) لا يخفى ما في هذه العبارات من الغلظة والقسوة مما يجب أن يتنزه عنه العامة بله العلماء، ولكن ليس بمستغرب على أبي محمد، فقد عرفت بسلاطة اللسان يغفر الله لنا وله.

(2) لا يخفى ما في هذه العبارات من الغلظة والقسوة مما يجب أن يتنزه عنه العامة بله العلماء، ولكن ليس بمستغرب على أبي محمد، فقد عرفت بسلاطة اللسان يغفر الله لنا وله.

(3) المحلى لابن حزم: ج 9 ص 537.

(4) الضمير يعود لابن عباس.

(5) الضميران يعودان للصرف أي: جواز التفاضل في بيع الذهب بالذهب، وقصر الربا على الربا النسيئة.

(6) الضميران يعودان للصرف أي: جواز التفاضل في بيع الذهب بالذهب، وقصر الربا على الربا النسيئة.

(7) تكملة المجموع للسبكي: ج 10 ص 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت