فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 84

دفع هذه المناقشة:

دفع الجمهور هذه المناقشة فقالوا: إن الإجماع صحيح لا غبار عليه، وإذا كان ثبت عن ابن عباس ومن وافقه القول بجواز ربا الفضل، فإنه قد ثبت عنهم رجوعهم عن ذلك، فانقرض الخلاف، وتحقق الإجماع دون إشكال.

قال في المبسوط: (وعن الشعبي قال: حدثني بضعة عشر نفرا من أصحاب ابن عباس رضي الله عنهما الخبر. فالخبر أنه رجع عن فتواه فقال: الفضل حرام، وقال جابر بن زيد رضي الله عنه، ما خرج ابن عباس رضي الله عنه في الدنيا رجع عن قوله في الصرف والمتعة، فعلم أن حرمة التفاضل مجمع عليه في الصدر الأول، وأن قضاء القاضي بخلافه باطل) [1] .

وقال في موضع آخر: 0 فإن لم يثبت رجوع ابن عباس فإجماع التابعين رحمهم الله بعده يدفع قوله) [2] .

وقال في المغني: (والربا على ضربين: ربا الفضل، وربا النسيئة، وأجمع أهل العلم على تحريمها، فقد كان في ربا الفضل اختلاف بين الصحابة، فحكي عن ابن عباس وأسامة بن زيد، وزيد بن أرقم، وابن الزبير، أنهم قالوا: إنما الربا في النسيئة لقوله عليه السلام: «لا ربا إلا في

(1) المبسوط للسرخسي: ج 14 ص 6.

(2) المرجع السابق: ج 12 ص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت