فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 84

النسيئة» [1] . والمشهور من ذلك قول ابن عباس، ثم إنه رجع إلى قول الجماعة. روى ذلك الأثرم بإسناده، وقاله الترمذي وابن المنذر وغيرهم) [2] .

بهذه النصوص من الفقهاء يتبين أن ابن عباس رضي الله عنه قد رجع رأيه كما هو -رأي الأكثر، وعليه يكون الخلاف قد انقرض ويسلم الإجماع المنقول عن الصحابة، وعلى فرض أن ابن عباس لم يرجع عن رأيه فإن إجماع التابعين يدفع قوله والله أعلم.

أدلة مذهب ابن عباس:

استدل لمذهب ابن عباس بالكتاب والسنة، وتفصيل ذلك كالتالي:

الدليل من الكتاب:

قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} . [سورة البقرة: آية 275] .

وجه الدلالة:

لفظ البيع في الآية عام يشمل كل أنواع البيوع حتى بيع الدرهم بالدرهمين نقدا، ولفظ الربا في الآية خاص بما تعارف عليه أهل الجاهلية وهو ربا النسيئة فقط.

مناقشة هذا الاستحلال

(1) رواه البخاري؛ انظر صحيح البخاري: ج 3 ص 98.

(2) المغني لابن قدامة: ج 4 ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت