قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169 - 171] .
القصة الرابعة [1] :
هذه أخي القارئ قصة عجيبة لأحد الذين وقعوا في أفتك أنواع المخدرات وأشدها خطرًا «الهروين» .
وقد قدم لقصته بمقدمة رائعة نبعت من أحاسيسه ومعاناته التي يشعر بها وهو يقضي مدة حكمه في السجن وإليك أخي القارئ هذه المقدمة.
تختلف أوضاع الزمان .. وتزهر أحلام الأيام وتذبل أوراق الليالي ويمضي العمر وكلنا ساعون نحو أجل مسمى .. فما الحياة سوى غربة يكابد فيها الإنسان ويسعى .. يسعد فيها وربما يشقى. يعيش أيام العمر يكافح .. قد يكون غنيًا أو فقيرًا يعيش كما كتب في جبينه .. ثم لا يلبث أن يفارق الحياة الدنيا وقد عاصر فيها أنواعًا من التغيرات والأوضاع .. قد يذرف ذلك الإنسان الدموع لمفارق عزيز إما لسفر أو لأي ظفر آخر .. وقد يبكى على حبيب عانق الثرى وتوارى فيه .. كل
(1) من كتاب الهاربون من جحيم المخدرات لخالد الرشيد.