الحالين فالواجب على ولاة الأمور من المسلمين أن يستتيبوا تارك الصلاة, فإن تاب وإلا قلت للأدلة الواردة في ذلك والواجب هجر تارك الصلاة ومقاطعته وعدم إجابة دعوته حتى يتوب إلى الله من ذلك، مع وجوب مناصحته ودعوته إلى الحق وتحذيره من العقوبات المترتبة على ترك الصلاة في الدنيا والآخرة لعله يتوب فيتوب الله عليه.
وأما ترك الصلاة مع الجماعة فقد ورد النهي عن ذلك والترهيب منه، قال عليه الصلاة والسلام: «لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا لي حزمًا من حطب، ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم، ليست بهم علة، فأحرقها عليهم» [1] .
وقال عبد الله بن مسعود: «ولو أنكم صليتم في بيوتكم، كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ... » [2] . الحديث.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى، فقال: يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال: نعم، قال: فأجب» [3] .
وقال عليه الصلاة والسلام: «لينتهين رجال عن ترك الجماعة أو
(1) رواه مسلم.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه مسلم.