وقتها منهم عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود وابن عباس وجابر وأبو الدرداء وكذلك روي عن علي، ومن بعدهم أحمد بن حنبل وإسحاق وعبد الله بن المبارك وإبراهيم النخعي والحكم بن عيينة وأيوب السختياني، كل هؤلاء ذهبوا إلى تكفير تارك الصلاة حتى يخرج وقتها.
وسئل سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز [1] . عن رجل لا يؤدي الصلاة فقال: الذي يترك الصلاة متعمدًا كافر كفرًا أكبر في أصح قولي العلماء إذا كان مقرًا بوجوبها, فإن كان جاحدًا لوجوبها فهو كافر عند جميع أهل العلم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» خرجه الإمام أحمد والترمذي بإسناد صحيح.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» أخرجه مسلم في صحيحه.
ولقوله عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.
ولأن الجاحد لوجوبها مكذب لله ولرسوله ولإجماع أهل العلم والإيمان, فكان كفره أكبر وأعظم من كفر تاركها تهاونًا وعلى كل
(1) فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز «كتاب الدعوة» .