وهذا الضعف بسبب أمور كثيرة، منها: ما تقدم الإشارة إليه، ومنها أنه لما ظهر أجيال كثيرة بعد تلك الأجيال قد عاصرت ما يسمى بالانفتاح الإعلامي، وأن الإنسان إذا فعل فعلًا أو أنشأ شيئًا من الأقوال أو العقائد التي يبديها سرًا أنه لا بد أن تظهر سواء عن طريق الصور، أو عن طريق المصنفات، أو النقل، فكان الانتشار في ذلك عظيمًا، وهو يناقض عقيدتهم الباطنية؛ لهذا بدأت الباطنية بالتلاشي، فأصبحت الأجيال الجديدة من النصيرية لا يعرفون من عقيدتهم شيئًا، فالأجداد يخفونها على الأبناء، فإنهم لا يرون أن تلك العقيدة يبلغون بها إذا تيقنوا أن هذه العقيدة تصل إليهم، وإنما يعطونهم الأصل العظيم أصل الانتماء لآل البيت؛ لهذا كثير ممن ينتمي إلى النصيرية العلوية لا يدرك تلك العقيدة.