فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 38

إذًا: فالمخالطة والنقد وضرب الأفكار وإظهار اقترانها ببعض مدعاة لمعرفة الحق من الصواب، وكذلك أيضًا فإن العقائد إذا لم تظهر على الجوارح لم تنتشر، والعقائد الباطنية تبقى في الزوايا، وتضمحل شيئًا فشيئًا إن لم تتلاش فتبقى عقائد فردية يفعلها الناس في الظلام؛ لهذا كان دين الإسلام يدعو إلى تبليغ الحق للناس، ودعوتهم أيًا كانوا سواء كانوا من دائرة الإسلام الذين يتبعونه من أهل الحق والمعرفة الذين خرجوا عن الإسلام بشيء من المفسقات من المعاصي ونحو ذلك، أو كانوا من الكفار على شتى درجاتهم سواء كانوا من أهل الشرائع السماوية المبدلة كاليهود والنصارى، أو كانوا من الملاحدة وغير ذلك من الوثنيين وغيرهم، أو من الصابئة والمجوس وغير ذلك. فالإسلام ينبغي أن يصل إليهم؛ ولهذا خاطب الله جل وعلا نبيه عليه الصلاة والسلام بإخراج ما لديه وعدم حبسه، ولو كان آية، يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة:67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت