ومنهم من قال: إنه من الارتفاع، قال: مشتق من: إلهة، وهو العلو والارتفاع، وأله الشيء إذا ارتفع، ويستدلون بقول الشاعر الجاهلي: تروحنا من اللغباء عصرًا فأعجلنا الإلهة أن تؤوباوالمراد بالإلهة: الشمس، كانت العرب تسمي الشمس: إلهة، ليس أنها معبودة لكنها مرتفعة، فيرون لارتفاعها قبل أن تغيب وتختفي عن الأنظار. ومنهم من قال: الله، مشتق من: إله، أي: التجأ، لأن الله عز وجل يلتجأ إليه، فيلتجئ الإنسان إلى ربه سبحانه وتعالى، ولهذا يستدلون بقول الشاعر: ألهت إليكم في أمور تنوبني فألفيتكم منها كرامًا أماجداألهت إليكم، يعني: التجأت إليكم بشيء مما تقدرون عليه من أمور قضاء الحاجات والإعانة على النوائب، وهذا من المعاني التي هي تدخل في هذا الأمر. ومنهم من قال: إنه مشتق من: لاه، وهو الخفاء؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يرى في الدنيا على الأرجح.