فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 58

أصحاب الإمام مالك رحمه الله على طوائف، أشهر هاتين المدرستين في مدرسة الإمام مالك رحمه الله مدرستان: المدرسة الأولى: هي مدرسة المدنيين، والمدرسة الثانية هي مدرسة المصريين، وثمة مدرسة وهي مدرسة المغاربة وهي المدرسة الثالثة، وهي شمال أفريقيا، ثم الأندلس وما تفرع عن ذلك في بلدان المغرب، ويأتي الكلام على ذلك. مدرسة الإمام مالك رحمه الله في المدينة هي أقوى المدارس، لماذا؟ لأنها أطول أخذًا عن الإمام مالك وأوفر، وإن كانت المرويات عن أصحاب الإمام مالك رحمه الله في المدينة هي أقل من المرويات عن أصحاب الإمام مالك في مصر؛ وذلك لأن أصحاب الإمام مالك في مصر دونوا أقوال الإمام مالك وفتاويه، ولم يدون أصحابه المدنيون مثلهم كما دونوا وإنما نقلوا عنه أشياء، ولهذا اشتهرت واستفاضت مدرسة المصريين على مدرسة المدنيين بوفرة المنقول في ذلك، ومما اشتهر عنه كتابه المدونة المنقول عن الإمام مالك. الإمام مالك رحمه الله لم يكتب المدونة، وإنما هي مسائل وفتاوى نقلها عنه عبد الرحمن بن القاسم نقلها لعبد السلام بن سعيد بن حبيب، وهو سحنون نقلها عنه ودونها سحنون عن عبد الرحمن بن القاسم مما سمعه من الإمام مالك رحمه الله. لهذا نقول: ينبغي لطالب العلم إذا أراد معرفة الأرجح والأدق في أقوال الإمام مالك أن يميز المدرستين من أصحاب الإمام مالك في المدينة ممن بقي في المدينة، فهؤلاء هم أدق بمعرفة قوله. وثمة أئمة أخذوا مدرسة الإمام مالك، ثم جددوا مدرسة جديدة، وذلك كأصحابه، كمحمد بن إدريس الشافعي ويأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى، ثم إذا لم يجد من المرجحات عن أصحاب الإمام مالك في المدينة، فلينظر في أقوال أصحابه في مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت