فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 58

ولهذا إذا أراد طالب العلم أن يحرر مسألة عليه أن يذهب إلى الأم ويأخذ القول بعد ذلك، ثم إذا أراد أن ينظر في عمدة المذهب عند المتأخرين فلينظر في كتاب المنهاج للإمام النووي، وكذلك شرحه تحفة المحتاج لابن حجر، وشرح الرملي للمنهاج للإمام النووي، وهو نهاية المحتاج، فهذه الكتب الثلاثة، المنهاج وتحفة المحتاج، وكتاب الرملي، هي عمدة المتأخرين من الشافعية، يأخذ بها ثم يتسلسل في ذلك وينظر من أين وجد الزيادة في القول عن الإمام الشافعي رحمه الله، وهل قول الإمام الشافعي كان قولًا ثم خرج قول عن وجه؟ فيعرف بذلك طالب العلم الترجيح في قول الإمام الشافعي رحمه الله، وهذه من الأمور التي ينبغي أن يعتني بها طالب العلم سواءً في مذهب الشافعي أو في مذهب الإمام مالك رحمه الله.

ومذهب الشافعي من أكثر المذاهب عناية بجمع أدلة الفروع، وهذا ظاهر في كتب المتأخرين، وذلك لكثرة المحدثين من الشافعية فأكثر المحدثين من الشافعية، فإذا أراد الإنسان أن ينظر إلى الشافعية من ابتداء زمنهم الأول، بدءًا من أبي بكر بن المنذر فهو كان على طريقة الشافعي، أو من أخذ عن الإمام الشافعي شيئًا ممن اعتنى بالدليل وذلك كابن جرير الطبري ومن جاء بعده من الأئمة، وما كان في زمن وفرة المحدثين في القرن الثامن، والقرن التاسع من الأئمة كالذهبي وكذلك ابن كثير وكذلك الحافظ ابن حجر و السخاوي و السيوطي وغيرهم من الأئمة الذين اعتنوا بجمع الأدلة، وكذلك الهيتمي وغيرهم من الأئمة الذين اعتنوا بأدلة المذهب، وجمعوها من أدلة أخرى حتى لم ترد عند الإمام مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت