فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 58

وثمة كتب من كتب المتأخرين اعتنت بجمع الروايات من المدونات السابقة لها، منهم من اعتمد على كتاب، ومنهم من اعتمد على كتابين، ومنهم من اعتمد على المجموع، ومن هذه الكتب كتاب الإنصاف للمرداوي وهذا الكتاب في ظاهره يجمع ما جاء عن الإمام أحمد من أقوال ونصوص وروايات، على ما تقدم ويحكيها عن الإمام أحمد رحمه الله، وهو ليس بكتاب تحرير لأقوال أحمد، وإنما هو تحرير الروايات وجمعها، وفرق بين تحرير الرواية وتحرير الأقوال الواردة عن الإمام أحمد رحمه الله، وهي على ما تقدم الإشارة إليه. وبالنسبة للمختصرات في مذهب الإمام أحمد رحمه الله، فالمختصرات في ذلك كثيرة: أولها على ما تقدم تصنيفًا وهو مبكر جدًا مما يدل على أن مذهب الإمام أحمد دون مبكرًا، هو كتاب مختصر الخرقي، وبعد ذلك جاءت مصنفات كثيرة، وأشهرها عند المتأخرين وخاصة المعاصرين زاد المستقنع في اختصار المقنع، ودليل الطالب، ودليل الطالب من جهة مسائله هو أقل من الزاد، والزاد أوفر منه، لكن دليل الطالب أيسر من جهة العبارة.

وأما بالنسبة للأدلة في مذهب الإمام أحمد رحمه الله، فمذهب الإمام أحمد بالنسبة للتدليل على الفروع يأتي بعد الشافعية مرتبة من جهة وفرة الأدلة، والحنابلة لم يعتنوا بجمع أدلة المذهب، فأبو الفرج بن الجوزي أورد جملة من التدليلات في هذا، وتكلم أيضًا على بعض الأدلة في هذا الباب، وبين الصحيح من الضعيف، ولكنه لم يخرج عما كان وجده قبل ذلك، أما جمع الأدلة الخارجة عن الكتب الموروثة في أصحاب الإمام أحمد، وجعلها أصولًا لتلك الفروع التي تخرج في مذهب الإمام أحمد، فهذا لا يكاد يوجد، ومن خدم أدلة مذهب الإمام أحمد هو أجنبي عن مذهبه الفقهي، وهو الألباني رحمه الله، وإمام جليل، وهو محدث صاحب سبر جمع في كتابه إرواء الغليل الأدلة من منار السبيل، وهي ثلاثة آلاف دليل، وخرجها وحكم عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت