فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 58

ولكن ينبغي قبل الكلام في هذا أن نشير إلى أن ما جاء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العمدة في نقل الدين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويظهر هذا بنصوص كثيرة مستفيضة بالوصية بالصحابة ووجوب الرجوع إليهم، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في المسند والسنن من حديث العرباض بن سارية قال: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور) ، فجعل النبي عليه الصلاة والسلام سنة من بعده مرتبطة بسنته، وأن الفضل إنما لحق لمن جاء بعده بسبب فضله، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) ، فإن التابع لم يكن له هذا الفضل إلا لفضل المتبوع، والمتبوع هو محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا نقول: كلما قرب الإنسان زمنًا من النبي عليه الصلاة والسلام كان أنقى فقهًا، وذلك لاعتبارات متعددة منها: سلامة اللسان، وكذلك سلامة الدين، كذلك قلة الدخيل في ذلك من آراء الرجال، فإنه كلما قرب الإنسان زمنًا قل ذلك، وكلما تأخر زادت الآراء في هذا الفقه، ولهذا نقول: إنه ينبغي لطالب العلم أن يعتني بفقه الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت