فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 58

أما ما يتعلق بالمسائل الفرعية، فهذا يظهر في كتابه الأم، لهذا ينبغي لطالب العلم إذا أراد أن يعرف قول الإمام مالك أن يرجع إلى كتبه مباشرة، وأقوال الإمام الشافعي رحمه الله إذا أراد أن يعرف أقوال الشافعي عليه أن يرجع إلى كتبه مباشرة، وأظهر هذه الكتب هي كتابه الأم، فيرجع إليه. ومن وجوه الضعف عند كثير من المتعلمين أنهم يرجعون إلى مذهب الشافعية، ولا يرجعون إلى مذهب الشافعي، و الشافعي هو الأصل وإمام المذهب، فينبغي أن يرجع إليه في كتابه، فينظر في قوله، ثم بعد ذلك ينظر في قول الشافعية، ومن أين جاء قول الشافعية بالنسبة للإمام الشافعي رحمه الله.

المزني اختصر كتاب الأم في كتابه المختصر، فسمي مختصر المزني، ومختصر المزني شرحه إمام الحرمين في كتابه نهاية المطلب، فكتاب الأم هو الأصل، ثم جاء الغزالي فشرح نهاية المطلب في ثلاثة كتب، شرحها في كتابه الوسيط والبسيط والوجيز، هذه ثلاثة كتب لشرح نهاية المطلب، وهي للإمام الغزالي عليه رحمة الله، ثم جاء الإمام الرافعي عليه رحمة الله، فشرح كتاب الوجيز في كتابه المحرر، فجاء الإمام النووي رحمه الله فاختصر كتاب المحرر في كتابه منهاج الطالبين، فجاء بعد ذلك ابن حجر الهيتمي، فشرح منهاج الطالبين في كتاب سماه تحفة المحتاج في شرح المنهاج، وهذا المنهاج هو للإمام النووي منهاج الطالبين، والمنهاج هو مختصر للمحرر، والمحرر للرافعي، والمحرر إنما أخذه من الوجيز، والوجيز إنما أخذه من نهاية المطلب، ونهاية المطلب أخذه من مختصر المزني، ومختصر المزني من كتاب الأم للشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت