فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 58

والإشكال أن الحنفية في هذه المدرسة وهي مدرسة الحنفية جروا على أصول أبي حنيفة، وما جروا على أصوله من جهة الأصول والرجوع إلى الأدلة، فأصول أبي حنيفة الكتاب والسنة، وكذلك الإجماع، وأقوال الصحابة، ونحو ذلك، لكنهم أرجعوا هذه الأصول إلى أقوال أبي حنيفة، وخرجوا تلك الأقوال الجديدة على أقواله لا على الأصول، ولو أرجعوا إلى الأدلة واستلموا الأدلة ونظروا فيها وجردوها، وأرجعوا إليها أقوال أبي حنيفة لكان ذلك أسلم وأنقى، ولهذا كثرت المخالفات للدليل في مذهب أهل الرأي؛ لأنهم سلكوا هذا المسلك، واليقظة في معرفة الأدلة في المرفوع جاءت متأخرة في مذهب الحنفية، ومن أوائل من اعتنى بذلك الزيلعي رحمه الله في كتابه نصب الراية، وكتابه نصب الراية هو جامع للأدلة التي يستدل بها في مذهب أبي حنيفة، وهو سابق أيضًا للشافعية في هذا الأمر إلا أنه لم يستوعب لقلة الأدلة في دواوين الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت